الشيخ المنتظري
235
دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية
أن ينكروه فلا ينكروه ، فإذا فعلوا ذلك عذب اللّه الخاصّة والعامّة . " ( 1 ) إِلى غير ذلك من الأخبار الواردة بهذا المضمون . ويظهر بها أنّ تكليف العامّة في قبال الفسق المتجاهر به أشدّ ، وأنّه يجب عليهم القيام في قبال الخاصّة وإِن كانت لهم السلطة والقدرة وأوجب ذلك الكفاح . وإِطلاقها يشمل الكفاح المسلح أيضاً . وقد مرَّ حكم الثورة والكفاح المسلّح ضدّ أهل الجور والسلطات الطاغية الباغية في المسألة السادسة عشرة من الفصل السادس من الباب الخامس ، فراجع . الجهة السادسة : في وجوب إِنكار المنكر بالقلب وتحريم الرضا به ووجوب الرضا بالمعروف : 1 - قد مرَّ في أخبار كثيرة الترغيب في الإنكار بالقلب ومنها خبر جابر ، وفيه : " فأنكروا بقلوبكم ، وألفظوا بألسنتكم وصكّوا بها جباههم . " ( 2 ) 2 - وفي خبر السكوني ، عن جعفر ، عن أبيه ، عن علىّ ( عليه السلام ) ، قال : قال رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " من شهد أمراً فكرهه كان كمن غاب عنه . ومن غاب عن أمر فرضيه كان كمن شهده . " ( 3 ) 3 - وفي مرفوعة محمد بن مسلم ، قال : قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : " إنّما يجمع الناس الرضا والسخط ، فمن رضي أمراً فقد دخل فيه ، ومن سخطه فقد خرج منه . " ( 4 ) 4 - وفي نهج البلاغة قال ( عليه السلام ) : " الراضي بفعل قوم كالداخل فيه معهم ، وعلى كلّ
--> 1 - مسند أحمد 4 / 192 . 2 - الوسائل 11 / 403 ، الباب 3 من أبواب الأمر والنهي ، الحديث 1 . 3 - الوسائل 11 / 409 ، الباب 5 من أبواب الأمر والنهي ، الحديث 2 . 4 - الوسائل 11 / 411 ، الباب 5 من أبواب الأمر والنهي ، الحديث 9 .